البهوتي
282
كشاف القناع
الشرح : قال ابن المنذر : أجمع أهل العلم على أن من السنة أن يستقبل القبلة بالاذان . وذلك لأن مؤذني رسول الله ( ص ) كانوا يؤذنون مستقبلين القبلة . فإن أخل باستقبال القبلة كره له ذلك وصح ( فإذا بلغ الحيعلة التفت ) برأسه وعنقه وصدره . وظاهر المحرر : أنه لا يلتفت بصدره ( يمينا لحي على الصلاة ، و ) التفت ( شمالا لحي على الفلاح ، في الاذان دون الإقامة ) لحديث أبي جحيفة ويأتي ، ( ويقيم ) أي يأتي بالإقامة ( في موضع أذانه ) لقول بلال للنبي ( ص ) : لا تسبقني بآمين لأنه لو كان يقيم بالمسجد لما خاف أن يسبقه بها . كذا استنبطه الإمام أحمد ، واحتج به . ولقول ابن عمر : كنا إذا سمعنا الإقامة توضأنا ، ثم خرجنا إلى الصلاة ولأنه أبلغ في الاعلام ، وكالخطبة الثانية ( إلا أن يشق ) على المؤذن أن يقيم في موضع أذانه ( بحيث يؤذن في المنارة ، أو ) يؤذن ( في مكان بعيد من المسجد ، فيقيم في غير موضعه ) الذي أذن فيه ، أي فيقيم في المسجد ، لئلا يفوته بعض الصلاة ، ودفعا للمشقة ، ( ولا يزيل قدميه ) عند قوله : حي على الصلاة حي على الفلاح في الاذان ، بل يلتفت يمينا وشمالا . كما تقدم ، ولو أعقبه له لكان أولى . لحديث أبي جحيفة قال : أتيت النبي ( ص ) وهو في قبة حمراء من أدم ، فخرج وتوضأ ، وأذن بلال ، فجعلت أتتبع فاه ههنا وههنا ، يقول يمينا وشمالا : حي على الصلاة حي على الفلاح متفق عليه . ورواه أبو داود ، وفيه " فلما بلغ حي على الصلاة حي على الفلاح لوى عنقه يمينا وشمالا ولم يستدر ( قال القاضي ) أبو يعلى ( والمجد ) عبد السلام بن تميمة ( وجمع ) منهم صاحب الروضة والمذهب الأحمد . والافادات والمنور ( إلا في منارة ونحوها ) قال في الانصاف : وهو الصواب ، لأنه أبلغ في الاعلام . وهو المعمول به ( ويجعل إصبعيه السبابتين في أذنيه ) لما روى أبو